المراد بسوء الظن بالله: أن نظن بالله
تعالى شرًا في أمرٍ من الأمور.
أمثلة عن سوء الظن بالله تعالى:
|
المجال
|
حسن
الظن بالله تعالى
|
|
في أحكامه الشرعية كجميع الأوامر والنواهي
|
أن الله تعالى أمر بأشياء ونهى عن أشياء عبثًا
لغير مصلحة ولا لدفع مفسدة.
|
|
في أحكامه وأقداره الكونية كالصحة، والمرض،
والغنى، والفقر.
|
أن الصحة والغنى سبب لطغيان والتعدي والتبذير
والسرف، والفقر، والمرض، سبب للبؤس والشقاء.
|
|
في وعده للمؤمنين في الدنيا بالنصر والتمكين.
|
أن الله مخلف وعده لعباده، وأنه قد لا ينصرهم.
|
|
في وعده للمؤمنين في الآخرة بالفوز بالجنة
والنجاة من النار.
|
أن الله تعالى قد يخلف وعده لعباده بالجنة،
وأنه قد لا يدخلهم إياها.
|
|
في وعيده للكافرين في الدنيا.
|
أن الله تعالى لا يخذلهم في الدنيا، ولا ينصر
المسلمين عليهم.
|
|
في وعيده للكافرين في الآخرة.
|
أن الله تعالى قد لا يجازيهم في الآخرة على سوء
أعمالهم.
|
|
في إجابة دعاء الداعين، وإغاثة لهفات
المستغيثين.
|
أن الله تعالى لا يستجيب دعاءهم، ولا يغيثهم.
|
سوء الظن بالله من أعمال
الكافرين:
ذكر الله تعالى
سوء الظن به من أعمال الكافرين، فالواجب على المسلم الحذر من التشبه بهم، وذكر
الله تعالى في كتابه الكريم أحوال الكفار مع سوء الظن بالله ومنهم:
· ظن أهل الجاهلية: قال تعالى:( ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا
يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِّنكُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ
غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ ۗ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا
هَاهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ
الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي
قُلُوبِكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
·
ظن المنافقين:
قال تعالى: (بَلْ
ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ
أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ
قَوْمًا بُورًا)
· ظن المشركين: قال تعالى: (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ
وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ
ۖ
وَسَاءَتْ مَصِيرًا)
حكم سوء الظن بالله تعالى:
سوء الظن بالله
تعالى نوعان:
النوع الأول: محرم، ينقص
كمال التوحيد الواجب، مثل:
1.
من رأى رجلًا
صالحًا أصيب بمصيبة فقال: فلان لا يستحق هذا.
2.
من رأى غنيًا
فاجرًا فقال: فلان لا يستحق هذه الأموال.
3. من إذا أصيب بمصيبة قال في نفسه: أنا لا أستحق
هذا.
والدليل على
تحريمه: قوله تعالى: ( ثُمَّ
أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَائِفَةً
مِّنكُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ
غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ ۗ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا
هَاهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ
الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي
قُلُوبِكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) فجعل الله
تعالى سوء الظن به من خصال الجاهلية، والتشبه بأهل الجاهلية في خصالهم المذمومة
محرم.
النوع الثاني: كفرٌ يافي التوحيد بالكلية، مثل: ظن المنافقين أن
الله تعالى لا ينصر رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن هذا الدين سينتهي ولن تقوم له
قائمة.
قال تعالى: (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ
وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ
ۖ
وَسَاءَتْ مَصِيرًا)
الحكمة من تحريم سوء الظن بالله
تعالى:
حرم الله تعالى
إساءة الظن به لما له من الثمرات السيئة فمن ذلك:
1.
ما فيه من سوء
أدب مع الله تعالى.
2.
ما فيه من
الانتقاص لله تعالى.
3.
أنه يدل على جهل
بالله تعالى وأسمائه وصفاته وقدرته.
4.
أنه يدعو إلى
التشاؤم.
5.
أنه سبب لبغض
الله تعالى للعبد.
6.
أنه يثبط العبد
عن الطاعات لما يصيبه به من الإحباط.
7.
أنه سبب لجحد
نعمة الله، والسخط من قضائه وقدره.
8. أنه سبب لبعد العبد عن ربه، وقلة ذكره ودعائه.
أسباب سوء الظن بالله تعالى:
الأسباب المؤدية
إلى سوء الظن بالله تعالى تتلخص فيما يلي:
1.
الجهل بالله
تعالى وأسمائه وصفاته.
2.
ضعف الإيمان
بترك الطاعات وفعل المحرمات.
3.
البعد عن ذكر
الله.
4. اتباع خطوات الشيطان ووساوسه وتخويفه، قال تعال: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم
بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
5. ضعف الصبر، والاستعجال، وقلة اليقين.
ممتاز
ردحذفالله يسعد اللي نشره ريحني وانا اسوي عرض البوربوينت نسخ لصق
ردحذف